السيد عبد الله شبر

376

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الخامس والثمانون والمائتان : [ اللّهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهة . . . ] ما رويناه بالأسانيد عن ابن طاوس في فرحة الغري وابن قولويه في الكامل وغيرهما بأسانيد عديدة عن السجّاد عليه السلام أنّه زار أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الزيارة : « السلام عليك يا أمين اللَّه في أرضه » ، إلى آخرها ، والزيارة معروفة مشهورة ، وفيها : « مُولَعةً بذكرك ودعائك ، اللّهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهةٌ ، وأعلامَ القاصدين إليك واضحةٌ ، وأفئدة العارفين منك فازعةٌ ، وعوائدَ المزيدِ متواترة ، ومناهلَ الظماء مترعة » « 1 » . بيان ( مولعة ) : على بناء المفعول ، أي حريصة . و ( المخبتين ) : جمع مُخبت وهو الخاضع الخاشع . والولَه - بالتحريك - : ذهاب العقل والتحيّر من شدّة الوجد ، وهو هنا كناية عن نهاية المحبّة والشوق والتوق . والأعلام : جمع علم ، وهو ما ينصب في الطريق ليهتدي به السالكون . و ( فازعة ) : أي : خائفة . والعوائد : جمع عائدة ، وهي المعروف والصلة والمنفعة ، أي المنافع والعطايا التي تزيد يوماً فيوماً ، أو العواطف التي توجب مزيد المثوبات والنعم .

--> ( 1 ) . فرحة الغري ، ص 40 - 41 ؛ ، كامل الزيارات ، ص 39 - 40 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 395 ، ح 19451 ؛ بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 263 ، ح 2 .